محمد بن عبد الملك الشنتريني الأندلسي ( ابن السراج )
1008
جواهر الآداب وذخائر الشعراء والكتاب
ضحوك إلى الأبطال ، وهو يروعهم * وللسّيف حدّ حين يسطو ، ورونق « 1 » وقوله : وإن تقع الصّريخ إلى مكان * نصبن له مؤلّلة دقاقا « 2 » من قول لبيد : فمتى ينقع صراخ صادق * يحلبوه ذات جرس وزجل « 3 » وقوله : تميل كأنّ في الأبطال خمرا * عللن به صبوحا واغتباقا « 4 » من قول البحتريّ يصف الرماح : يتعثّرن في النّحور وفي الأو * جه سكرا ممّا شربن الدّماء « 5 » وقوله : فتى لا تسلب القتلى يداه * ويسلب عفوه الأسرى الوثاقا « 6 » من قول عنترة :
--> ( 1 ) البيت في ( ديوان البحتري 3 / 1488 ) من قصيدة يمدح بها محمد بن علي القمّيّ . ( 2 ) البيت في ( ديوانه 2 / 299 ) ، ونقع الصريخ ، رفع صوته بعيدا ، والصريخ : المستغيث . ( 3 ) رواية البيت في المخطوط : « يجلبوه . . . ورجل » وفي ( مط ) : « يجلبوه . . . وزجل » تصحيف . والبيت في ( ديوان لبيد ص 191 ) مع القسم الثاني ؛ قصائده وأراجيزه في رثاء أربد أخيه . والنقع : الغبار المتطاير من حوافر الخيل ، ويحلبوه : يمدّوه ويعينوه بحلائب الخيل . والجرس والجرس : الصوت ، والزجل كذلك إلّا أن فيه تطريبا ، أراد كتيبة ذات جرس وزجل فحذف الموصول وأقام صفته مقامه ، والمعنى : أنّهم إذا ارتفع صوت الصريخ هبّوا للنجدة بكتيبة هذا حالها . ( 4 ) رواية البيت في ( مط ) : « . . . صباحا واغتباقا » . وفي ( الديوان 2 / 301 ) : « اصطباحا » . وتميل ؛ أي : رماحه في بيت سابق ، وعللن : من العلل ، وهو الشرب الثاني ، والاصطباح : هو شرب الصّبوح ، والصّبوح : الشرب بالغداة ، والاغتباق : شرب الغبوق ، والغبوق : الشرب في العشي . ( 5 ) البيت في ( ديوان البحتري 1 / 18 ) برواية : « تتعثّرن . . . لّما شربن » ، من قصيدة يمدح بها أبا سعيد محمد بن يوسف الثّغري الطائي . ( 6 ) البيت في ( ديوانه 2 / 302 ) .